مكي بن حموش

2065

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء العادلين ، واحتجّ عليهم ، فقل : أندعو من دون اللّه ما لا ينفعنا ولا يضرنا ، أي : أندعو خشبا وحجرا لا يقدر على نفع ولا ضر ، وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ أي : نرجع القهقري ، إن فعلنا ذلك - والعرب تقول لكل من لم يظفر بحاجته : " قد ردّ على عقبيه " « 1 » فيكون مثلنا كمثل الذي استهوته الشياطين ، أي : زينت له هواه ، ( حَيْرانَ أي ) « 2 » في ( حال ) « 3 » حيرته « 4 » . لَهُ أَصْحابٌ « 5 » : أي : لهذا الحيران - الذي على غير محجة - أصحاب يدعونه إلى الهدى : ائتنا « 6 » . وهذا مثل ضربه اللّه لمن كفر بعد إيمانه فاتبع الشياطين من أهل الشرك باللّه ، وأصحابه - الذين كانوا معه على الهدى - يدعونه إلى الهدى الذي هم عليه ، وهو يأبى ذلك « 7 » . وقيل : ( هو ) « 8 » في أبي بكر ( الصديق ) « 9 » رضي اللّه عنه وزوجته كانا يدعوان ابنهما عبد الرحمن « 10 » إلى الإسلام « 11 » .

--> ( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 196 . ( 2 ) ج د : حين أرى . ( 3 ) ساقطة من د . ( 4 ) ب : حبرته . وانظر : تفسير الطبري 11 / 450 ، 451 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 262 ، وإعراب النحاس 1 / 556 . ( 5 ) ج د : أصحاب يدعونه . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 451 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 451 . ( 8 ) ساقطة من ج د . ( 9 ) ساقطة من ب ج د . ( 10 ) هو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، شقيق عائشة ، أخّر إسلامه إلى قبيل الفتح ، شهد اليمامة والفتوح . انظر : التقريب 1 / 474 ، وطبقات ابن خياط 18 . ( 11 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 339 ، وانظر : غريب ابن قتيبة 155 ، ومعاني الزجاج 2 / 262 .