مكي بن حموش

2056

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقد قيل : إنه عني « 1 » بهذا المسلمون من أمة محمد « 2 » . قال النبي صدق اللّه العظمى : إني سألت اللّه في صلاتي هذه ثلاثا « 3 » - وأشار إلى صلاة صبح « 4 » كان قد أبطأ فيها - قال : سألته ألا يسلّط على أمتي « 5 » السّنة « 6 » ، فأعطانيه « 7 » ، وسألته ألا يلبسهم شيعا ، وألا يذيق بعضهم « 8 » بأس بعض ، فمنعنيهما « 9 » . وروى جابر أن النبي عليه السّلام قال : - لما نزل عليه قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ - : أعوذ بوجهك . فلما نزل أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، قال : هاتان أيسر وأهون « 10 » . قال الحسن قوله : أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ : هذا للمشركين أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ : هذا للمسلمين « 11 » . ثم قال : انظر يا محمد كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ أي : يفقهون ما يقال لهم « 12 » .

--> ( 1 ) أب : عنى . ( 2 ) هو قول أبي العالية ومجاهد وقتادة وجابر وغيرهم في تفسير الطبري 11 / 421 وما بعدها ، وانظر : تفسير مجاهد 323 . ( 3 ) د : ثلاث . ( 4 ) د : الصبح . ( 5 ) ب : أمة . ( 6 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : السلعة ، في موضعها بياض في ج د . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : وأعطانيه . ( 8 ) ب : بعضكم . ( 9 ) مطموسة في أ . وهو بعض قول رسول اللّه لخباب في أحكام القرطبي 7 / 10 ، وانظر : روايات في هذا المعنى بإسناد جيد في تفسير ابن كثير 2 / 145 ، وذكر نحوه عن أنس في الفردوس 2 / 310 ، وفي المطالب العالية 4 / 153 . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 427 . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 430 . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 432 .