مكي بن حموش
2057
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ الآية [ 67 ] . المعنى : وكذب يا محمد بما تقول وتخبر - من الوعد والوعيد - قومك ، وهو الحق « 1 » . فالهاء ترجع إلى القرآن « 2 » . وقيل : إلى « 3 » " التصريف " ، أي : وكذب بتصريف الآيات قومك « 4 » . وقيل : ترجع على محمد ، أي : وكذب بمحمد قومه ، وهو الحق « 5 » . ثم قال : قُلْ ( يا محمد لهم ) « 6 » لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ أي : بحفيظ ولا رقيب ، إنما أنا رسول « 7 » . وقد روي عن ابن عباس أنه قال : نسخ هذا آية السيف « 8 » . ولا يحسن نسخ هذا عند أهل النظر والمعاني ، لأنه خبر « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 434 ، وناسخ مكي 281 . ( 2 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 11 / 435 ، وفي المحرر 6 / 71 الذي قال مؤلفه بعده : " وهذا هو الظاهر " . ( 3 ) ب ج د : ترجع إلى . ( 4 ) انظر : التفسير الكبير 13 / 24 . ( 5 ) علق عليه في المحرر 6 / 71 بقوله : " وهذا بعيد ، لقرب مخاطبته بعد ذلك بالكاف في قوله : ( قومك ) " . ( 6 ) ج : لهم يا محمد . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 434 ، وناسخ مكي 281 . ( 8 ) أي فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ التوبة آية 5 . " وفي الرواية عنه بذلك ضعف " : ناسخ مكي 281 ، وقال له ابن سلامة في ناسخه 85 . وفي نواسخ القرآن 153 أنه " في رواية الضحاك عن ابن عباس " . ( 9 ) انظر : ناسخ مكي 281 ، وناسخ ابن العربي 2 / 210 ، 211 ، و " هو الصّحيح . . وهذا اختيار جماعة ، منهم : أبو جعفر النحاس " في نواسخ القرآن 154 .