مكي بن حموش

2051

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً « 1 » أي : تقول النفس : أرجعني إلى جسدي لعلي أعمل صالحا « 2 » ، فلو كانت النفس تموت بموت ( الجسد ) « 3 » ، ما سألت الرّجعة . قال « 4 » عبد الملك : ولا يقول " إن النفس والروح يموتان بموت الجسد « 5 » " إلا رجل جاهل بأمر اللّه ، أو رجل منكر للبعث « 6 » ، وقد قال تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى « 7 » « 8 » ، فلو كانت النفس تموت بموت الجسد ما أمسكها ، وليس يمسك إلا حيّ « 9 » . قوله : ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ الآية [ 63 ] . المعنى : ثم ردت الأنفس « 10 » إلى اللّه مولاهم « 11 » الحق « 12 » . وقرأ الحسن ( الحقّ ) بالنصب على " أعني " « 13 » .

--> ( 1 ) المؤمنون الآيتان 100 ، 101 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 265 ، 266 وفيه جرد للآيات الحاكية طلب الرجعة إلى الدنيا . ( 3 ) ساقطة من ج . ( 4 ) ب ج د : وقال . ( 5 ) د : يموت . ( 6 ) د : البعث . ( 7 ) ج د : الأخرى إلى أجل مسمى . ( 8 ) الزمر آية 39 . ( 9 ) انظر : التفسير الكبير 13 / 12 . ( 10 ) ج د : النفس . ( 11 ) ب : ما ولاهم . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 413 . ( 13 ) انظر : إعراب مكي 255 ، وهي قراءة قتادة أيضا في مختصر ابن خالويه 37 ، 38 .