مكي بن حموش

2032

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهذه الآية نزلت في سبب جماعة صحبوا رسول اللّه - من ضعفاء المسلمين - فقالت قريش للنبي - وعنده صهيب « 1 » وعمار « 2 » بن ياسر وبلال وخباب « 3 » ، ونحوهم من الضعفاء « 4 » - : يا محمد ، رضيت بهؤلاء « 5 » ( من قومك ، أهؤلاء ) « 6 » مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا « 7 » ، أنحن نكون تبعا لهؤلاء ؟ ، اطردهم ، فلعلك إن طردتهم « 8 » أن نتبعك « 9 » ، فنزلت هذه الآية : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الآية « 10 » . وروي عن خباب أنه قال : جاء ناس من المشركين والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم جالس مع بلال وصهيب وخباب وعمار في أناس « 11 » من الضعفاء من المؤمنين ، فلما رأوهم حوله حقّروهم ، فأتوا فقالوا : إنا نحب أن تجعل « 12 » لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب

--> ( 1 ) ب : صعيب . وهو صهيب بن سنان بن مالك ، شهد بدرا والمشاهد بعدها . توفي سنة 38 ه . انظر : الإصابة 5 / 162 . ( 2 ) ب : عمر . ( 3 ) هو خباب بن جندلة بن سعد بن خزيمة ، صحابي شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه . توفي سنة 37 ه . انظر : طبقات ابن سعد 3 / 166 . ( 4 ) د : ضعفاء المسلمين . ( 5 ) ب ج د : هؤلاء . ( 6 ) ساقطة من ب . ( 7 ) الانعام آية 54 . ( 8 ) ج : اطردتهم . ( 9 ) ب : تتبعك . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 374 ، 375 ، وأسباب النزول 145 ، 146 ، ولباب النقول 100 ، 101 . ( 11 ) د : ناس . ( 12 ) ب : نجعل .