مكي بن حموش

2019

الهداية إلى بلوغ النهاية

واختلف في الكاف : فقال البصريون : لا موضع لها من الإعراب ، وإنما هي للمخاطبة « 1 » . وقال الكسائي : هي في موضع نصب لوقوع الرؤية « 2 » عليها ، والمعنى : أرأيتم أنفسكم « 3 » . وقال الفراء : هي في موضع رفع ، لأنه لم يرد أن يوقع فعل الرجل على نفسه ، لأنه يسأل عن غيره « 4 » . وفرق « 5 » الكسائي بين ( رؤية ) « 6 » القلب والعين ، فأسقط الهمزة من رؤية « 7 » القلب ، ( لأن رؤية القلب ) « 8 » معناها : أخبروني عن كذا . وليس ذلك في رؤية « 9 » العين . ففرق - بطرح الهمزة - بين المعنيين « 10 » ، وهو خطاب للكفار .

--> ( 1 ) انظر : معاني الأخفش 489 ، وتفسير الطبري 11 / 351 ، ومعاني الزجاج 2 / 246 ، وإعراب مكي 251 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 321 . ( 2 ) مطموسة في أ . ب ج د : الروية . ( 3 ) حكاه الطبري في تفسيره 11 / 325 عن بعض نحويي الكوفة ، وهو قول الفراء أيضا في أحكام القرطبي 6 / 423 . ( 4 ) انظر : معانيه 1 / 333 ، ونقله عنه الزجاج في معانيه 2 / 246 وخطأه ، وكذا في إعراب مكي 251 ، 252 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 321 ، وإعراب العكبري 495 ، وانظر : اللسان : رأي . ( 5 ) د : قرق . ( 6 ) أج د : روية . ب : رءية . ( 7 ) مطموسة في أ . ب : رءية . ج د : روية . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : لا لرية الطلب . ج د : لا لروية الطلب . ( 10 ) د : العينين . وفي إعراب النحاس 1 / 547 أن قراءة عيسى والكسائي : ( أريتكم ) بحذف الثانية . وانظر : أيضا التفسير الكبير 12 / 223 ، وفي اللسان : " رأي " التفصيل لما ورد عن الكسائي .