مكي بن حموش
2017
الهداية إلى بلوغ النهاية
" حشرها : موتها ، ثم تحشر « 1 » مع الناس فيقال لها : كوني ترابا ، فعند ذلك يتمنى الكافر أنه كان ترابا " « 2 » . وقيل : الحشر هنا : الجمع يوم القيامة « 3 » . وروي أن عنزين انتطحا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " أتدرون فيما « 4 » انتطحا « 5 » ؟ ، قالوا : لا ندري . قال : لكنّ اللّه يدري ، وسيقضي بينهما " « 6 » . قوله : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ الآية ( 40 ) . المعنى : أن اللّه تعالى أعلمنا أن الكافرين بآيات اللّه صُمٌّ عن سماع الهدى ، وَبُكْمٌ عن قول الحق ، فِي الظُّلُماتِ أي : في الكفر ، وذلك أنهم لما لم ينتفعوا بما سمعوا ولا قالوا ما ينتفعون به ، كانوا بمنزلة الصم والبكم ، ثم أخبر تعالى أنه المضل لمن يشاء من خلقه عن الإيمان ، وأنه يهدي من يشاء إلى الحق والصراط المستقيم ، كل ذلك قد تقدم ( في ) « 7 » علمه « 8 » . والتمام عند بعضهم : فِي الظُّلُماتِ « 9 » . قوله : قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ « 10 » إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ الآية ( 41 ) .
--> ( 1 ) ب : نحشر . مطموسة في أ . ( 2 ) معانيه 1 / 332 وفيه : " وعند ذلك بدلا من " فعند ذلك " . ( 3 ) هو قول أبي هريرة في تفسير الطبري الذي أورد حديثين في الباب 11 / 347 ، 348 . ( 4 ) مطموسة في أ . ب : فيم . ( 5 ) ج : النطحا . ( 6 ) تفسير الطبري 11 / 348 . ( 7 ) ساقطة من د . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 350 . ( 9 ) هو قول أحمد بن موسى في القطع 304 ، واختيار ابن الأنباري في الإيضاح 2 / 632 ، وانظر : المكتفى 250 . ( 10 ) ج د : أرأيتم .