مكي بن حموش

2016

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : أن آثار هذه الأمم « 1 » وآجالها وأرزاقها ، كل مكتوب عند اللّه ، فلم يفرط فيه في الكتاب الذي عنده ، كل مكتوب فيه « 2 » . ف ( الكتاب ) على هذا القول والذي قبله : هو اللوح المحفوظ « 3 » و ( الكتاب ) في القول الأول : هو القرآن « 4 » . وروي أن النبي عليه السّلام قال : إن اللّه قد حد حدودا « 5 » فلا تنتهكوها « 6 » ، وسنّ سننا « 7 » فلا تعتدوها « 8 » ، وسكت عن أشياء - لم يدعها نسيانا ، كانت رحمة من اللّه - فاقبلوها « 9 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لابن عباس : الأمور « 10 » ثلاثة - يا ابن عباس - أمر بان لك رشده فاتّبعه ، وأمر بان لك غيّه فاجتنبه ، وأمر غاب عنك فكله إلى اللّه عزّ وجل . وقيل المعنى : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ مما يحتاجون إليه ، يعني القرآن « 11 » . وقوله : ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ قال ابن عباس : " موت البهائم : حشرها " « 12 » . قال الفراء :

--> ( 1 ) الظاهر من لطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : الأمة . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 344 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 345 ، 346 ، والمحرر 6 / 48 . ( 4 ) انظر : المحرر 6 / 48 . ( 5 ) ب : حدود . ( 6 ) ج : تنهكوها . ( 7 ) د : سنا . ( 8 ) ب : تعبدوها . ( 9 ) نحوه بلفظ يعقوب في سنن الدارقطني : آخر كتاب الرضاع 4 / 184 ، وانظر : كذلك جمع الأصول 5 / 59 . ( 10 ) مطموسة في أ . ب : الأمر . ( 11 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 215 . ( 12 ) تفسير الطبري 11 / 346 .