مكي بن حموش
2008
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويكون معنى التخفيف ( أيضا ) « 1 » : لا يبيّنون « 2 » عليك « 3 » أنك كاذب ، يقال : " أكذبته " ، إذا احتججت عليه وبيّنت ( أنه كاذب ) « 4 » ، وقال قطرب : " أكذبت الرجل " : دللت « 5 » على كذبه « 6 » . وروي أن جبريل عليه السّلام أتى رسول اللّه يوما وهو جالس حزين ، فقال له : ما يحزنك ؟ ، فقال : كذّبني هؤلاء . فقال له جبريل : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ هم يعلمون أنك صادق ، وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ « 7 » . ويروى أن الأخنس بن شريق الثقفي « 8 » مر بأبي جهل ( بن هشام ) « 9 » يوم بدر ، فقال له : يا أبا الحكم ، أخبرني عن محمد ، ( أصادق ) « 10 » هو أم كاذب ؟ فإنه ليس هنا من قريش غيري وغيرك يسمع كلامنا ! ، فقال أبو جهل : ويحك ، واللّه إن محمدا لصادق ، وما كذب محمد قط ، ولكن إذا ذهبت « 11 » بنو قصي باللواء والحجابة والسقاية والنبؤة ،
--> ( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : يبيتون . ( 3 ) د : عنك . ( 4 ) مطموسة في أ . ب : أنك . ( 5 ) مخرومة في أ . د : دلات . ( 6 ) انظر : حجة ابن زنجلة 248 ، والكشف 1 / 430 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 332 ، 333 . ( 8 ) هو الأخنس بن شريق بن عمرو الثقفي ، حليف بني زهرة ، مشرك من أشراف القوم وموجهيهم . قال ابن هشام : إنما سمي " الأخنس " لأنه خنس بالقوم يوم بدر . انظر : سيرة ابن هشام 1 / 301 ، وفيه 1 / 386 ما نزل بشأنه من قرآن . ( 9 ) ساقطة من أ . ( 10 ) د : صادق . ( 11 ) ب ج د : ذهب .