مكي بن حموش
1997
الهداية إلى بلوغ النهاية
إن كانت الواو على جهتها ، ونصبت على الظرف « 1 » منويا « 2 » به الحال ، فالفعلان متمنّيان « 3 » ، والتكذيب للتمني « 4 » وقع « 5 » . ومن قرأ ( ولا نكذّب ) بالرفع ، ونصب ( ونكون ) « 6 » ، فالمعنى : أنهم تمنوا الرد وأن يكونوا من المؤمنين ، وأخبروا أنهم لا يكذّبون بآيات ربهم إن ردّوا إلى الدنيا « 7 » . قوله وَلَوْ تَرى فعل منتظر « 8 » ، وقوله و إِذْ وُقِفُوا : فعلان ماضيان ، وكذلك فَقالُوا ، وكلها منتظرة لم تقع . وهو حسن لطيف « 9 » فصيح ، غاية في البلاغة ، لأن كل ما هو كائن - ولم يكن بعد - فهو عند اللّه بمنزلة ما قد كان ، لصحة « 10 » وقوعه على ما أخبر « 11 » به عنه ، ولنفوذ حكم اللّه به ، وتقديره لوقوعه على ما أخبر به ، فالكائن وغير الكائن سواء في علم اللّه . وقوله وُقِفُوا بمعنى : حبسوا ، و عَلَى النَّارِ بمعنى " في النار " ، بمنزلة قوله :
--> ( 1 ) مطموسة في أ . ب : منوبا . ( 2 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : متعينان . ( 3 ) ب : للتمتى . ( 4 ) هو قول بعض نحويي البصرة في تفسير الطبري 11 / 318 ، 319 . ( 5 ) ب : تكون . وهي قراءة ابن عامر في رواية هشام بن عمار ، في السبعة 255 ، وذكرها الطبري " عن بعض قراءة أهل الشام " في تفسيره 11 / 318 . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 318 ، وحجة ابن زنجلة 245 ، وإعراب مكي 250 ، والكشف 1 / 428 ، 429 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 318 . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت ، ج د : كان . ( 8 ) مطموسة في أ . ج د : ينتظر . ( 9 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : قطيف . ( 10 ) مطموسة في أ . ج : بصحة . ( 11 ) مطموسة في أ . ج : اختبر .