مكي بن حموش

1991

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ الآية [ 27 ] . المعنى أن اللّه أخبر عن المشركين أنهم ينهون الناس عن اتباع النبي والقبول منه ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ أي : يبعدون « 1 » . قال ابن عباس : لا يأتونه ولا يدّعون أحدا يأتيه « 2 » . فالهاء « 3 » - على هذا - تعود على النبي « 4 » . وقيل : المعنى أنهم ينهون [ الناس عن ] « 5 » أن يستمعوا « 6 » ما في القرآن ، ويتباعدون هم عن استماعه ، فالهاء للقرآن « 7 » . وقيل : المعنى : أنهم ينهون الناس عن أذى « 8 » محمد ، ( ويتباعدون هم ) عنه ، أي : عن اتباعه « 9 » .

--> ( 1 ) هو قول ابن الحنفية وابن عباس والسدي وأبي معاذ في تفسير الطبري 11 / 311 ، 312 الذي اختاره في 11 / 315 ، وهو قول الزجاج في معانيه 2 / 238 ، وقول ابن قتيبة في غريبه 152 . ( 2 ) هذا المعنى في قوله " ينهون الناس عن محمد أن يؤمنوا به ، و . . . يتباعدون عنه " في تفسير الطبري 11 / 311 ، وانظر : كذلك المحرر 6 / 29 . ( 3 ) ج د : والهاء . ( 4 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 189 . ( 5 ) ساقطة من أ . ( 6 ) ب : يستمع . ج : يستنعوا . ( 7 ) هو قول قتادة في أحكام القرطبي 6 / 408 . ( 8 ) مطموسة في أ . ج د : اذاء . ( 9 ) هو قول ابن عباس والقاسم وحبيب وعطاء في تفسير الطبري 11 / 313 وما بعدها . وانظر : معاني الزجاج 2 / 238 .