مكي بن حموش

1906

الهداية إلى بلوغ النهاية

من ضيع شيئا من الخير بما يأمر به نفسه ، وينهى عن الشر كما ينهى عنه نفسه . وكل شيء وجب لك « 1 » فعله ، وجب عليك الأمر به [ أو « 2 » النهي عنه . والأمر بالمعروف هو النهي عن المنكر ] « 3 » ، لأن ترك المنكر معروف وترك المعروف منكر « 4 » . قوله : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً أي : إليه تردون فيحكم بينكم فيما أمرتم به فلم يقبل منكم ، أو نهيتهم عنه ، فينتقم من المتعدّي « 5 » على محارمه ، ويجازي الدال على مرضاته « 6 » قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ « 7 » الآية [ 108 - 110 ] . وهذه الآية « 8 » - عند أهل المعاني - من أشكل ما في القرآن إعرابا « 9 » ! ومعنى وحكما « 10 » .

--> ( 1 ) ب ج د : عليك . ( 2 ) ب : و . ( 3 ) ساقطة من أ . ( 4 ) انظر : الحديث عن معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإجماع على وجوبه وشروط القيام به ، مصحوبا بمختلف الآثار في تحفة المريد 202 و 203 . قال مكي في معرض شرح آية آل عمران المذكورة قبل قليل : " وأصل المعروف : هو فعل كل ما كان مستحسنا جميلا غير مستقبح " انظر : تحقيق تفسير آل عمران والنساء : 131 . ( 5 ) ب : المتعد . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 153 و 154 . ( 7 ) ساقطة من ب ج د . ( 8 ) ساقطة من ب . ( 9 ) د : إعراب . ( 10 ) في معاني الزجاج 2 / 216 : " من أصعب ما في القرآن في الإعراب " ، وانظر : إعراب النحاس 1 / 523 . وفي إعراب مكي 243 بعد هذا القول : " وقد أفردت لها كتابا ، بيّنّاها فيه " ، وقد وضح مكي ما يتعلق بدرس هذه الآية حين قال : " ويحتمل أن يبسط ما فيها من العلوم في ثلاثين ورقة أو أكثر ، وقد ذكرنا من ذلك طرفا في كتاب " الهداية " وذكرنا من مشكل -