مكي بن حموش
1907
الهداية إلى بلوغ النهاية
فقوله : شَهادَةُ رفع « 1 » بالابتداء ، و اثْنانِ الخبر ، والتقدير : فيه شهادة اثنين « 2 » ، ثم حذف المضاف « 3 » وأقام المضاف إليه « 4 » مقامه « 5 » . وقيل : التقدير : عدد شهادة بينكم اثنان ، ثم حذف ، و " ما " محذوفة مع " بينكم " ، تقديره : ما بينكم ، و [ " ما " المحذوفة ] « 6 » إشارة إلى التنازع والتشاجر « 7 » . وقيل : اثْنانِ رفع بفعلهما ، والتقدير : ليكن منكم أن يشهد اثنان « 8 » .
--> - إعرابها طرفا في " تفسير مشكل الإعراب " ، ثم ذكرناها مشروحة بجميع وجوهها في تفسير إعراب في كتاب مفرد " الكشف 1 / 420 و 421 . وانظر : أيضا الاختلاف في معنى ما اختلف في نسخه منها في ناسخ مكي 275 وما بعدها الذي قال فيه : " وهذه الآية وما فيها من الحكم ، وما فيها من الإعراب والمعاني والقراءات ، من أشكل آية في القرآن ، وهي تحتاج إلى بسط يطول وقد بسطناها في كتاب مفرد يشرحها " وقال ابن الفرس بعد ما أورد قول مكي الذي بين أيدينا : " ونحن نبيّن - إن شاء اللّه - معناها وحكمها ، فأما إعرابها فالاشتغال به ليس مما نقصده ، وفيه تطويل " تفسير المائدة 363 . أما ابن عطية فعلّق على قول مكي في المحرر 5 / 217 بقوله : " وهذا كلام من لم يقع له الثّلج في تفسيرها ، وذلك بيّن من كتابه رحمه اللّه ، وبه نستعين " : أي : أن مكيا لم ينشرح صدره ولم يطمئن قلبه إلى تفسيرها . " قال أبو الحسن السخاوي : ما رأيت أحدا من الأئمة تخلّص كلامه فيها من أوّلها إلى آخرها " انظر : تفسير البحر 4 / 38 . ( 1 ) ب ج د : مرفوع . ( 2 ) ب ج د : اثنان . وانظر : إعراب النحاس 1 / 525 ، ومعاني الأخفش 478 . ( 3 ) وهو " الشهادة " . ( 4 ) وهو " الاثنان " . ( 5 ) انظر : معاني الأخفش 478 ، وهو قول " بعض نحويي البصرة " في تفسير الطبري 11 / 159 ، وهو أحد وجهي إعراب " الشهادة " في معاني الزجاج 2 / 214 ، وذكره مكي في إعرابه 241 ، وعزاه في المحرر 5 / 220 إلى أبي علي . ( 6 ) أ : ما لمحذوفة . ( 7 ) انظر : أحكام ابن العربي 719 - 720 ، والتفسير الكبير 12 / 114 . ( 8 ) هو قول بعض نحويّي الكوفة في تفسير الطبري 11 / 159 ، وقول الفراء في معانيه 1 / 323 ، وهو أحد وجهي إعراب " الشهادة " في معاني الزجاج 2 / 215 ، وجوزه النحاس في إعرابه 1 / 525 .