مكي بن حموش

1890

الهداية إلى بلوغ النهاية

لهلكتم ، أسكتوا عني ما سكتّ عنكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فأنزل اللّه الآية « 1 » . وهذه القصة « 2 » فيها ثلاثة فصول من النظم مختلفة : فمن قوله : يا أَيُّهَا « 3 » إلى قوله : تَسُؤْكُمْ : نهى عن السؤال للنبي فيما لا يعنيهم ، فهذا فصل . - والثاني : قوله : وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها إلى « 4 » لَكُمْ ، والمعنى : وإن تسألوا عن أشياء أخر - غير الأول - تظهر لكم ، ( لأن ) « 5 » اللّه قد نهاهم « 6 » عن السؤال ، فكيف ( يبيح لهم ) « 7 » ذلك ؟ إنما « 8 » تقديره : وإن تسألوا عن غيرها حين ينزل القرآن تظهر لكم ، فيكون الكلام فصلا « 9 » ثانيا ( مبينا « 10 » على حذف ) « 6 » المضاف وهو " غير " ، إذ قد امتنع « 11 » أن يقول لهم : لا تسألوا عن ذلك ، وإن تسألوا عنه حين ينزل القرآن يظهر « 12 »

--> ( 1 ) وهو من أواخر رواية أبي هريرة في تفسير الطبري 11 / 105 و 106 وفيه " لضللتم " بدل " لهلكتم " ، والسائل هو محصن الأسدي . وأخرجه النسائي في المناسك 5 / 110 و 11 ، وانظر : جامع الأصول 3 / 5 . ( 2 ) د : ي القصة . ( 3 ) ب ج د : يا أيها الذين آمنوا . ( 4 ) ج د : إلى قوله . ( 5 ) أ : أن . ( 6 ) ب : نها . ج د : نهيكم . ( 7 ) مخرومة في أ . ( 8 ) ب ج د : وإنما . ( 9 ) ب : مفصلا . ( 10 ) ج : مبنيا . ( 11 ) ب : امتنغ . ( 12 ) د : يطهر .