مكي بن حموش

1863

الهداية إلى بلوغ النهاية

اللّه عنه أربعين ليلة ، وإن أسكر « 1 » لم يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا أربعين ليلة ، فإن مات فيها ، مات كعابد الأوثان ، وكان حقا على اللّه أن يسقيه يوم القيامة من طينة الخبال . قيل : يا رسول اللّه ، وما طينة الخبال ؟ قال : عصارة أهل النار : القيح « 2 » والدم « 3 » . قوله : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ « 4 » الآية [ 93 ] . ( المعنى ) « 5 » : إنما يريد الشيطان بكم شرب الخمر ليوقع بينكم العداوة « 6 » والبغضاء وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ أي : يصدكم بغلبة الخمر والميسر عليكم عن ذكر اللّه وعن الصلاة ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ أي : عن شرب الخمر « 7 » . ويقال : إن عمر ذكر لرسول اللّه مكروه عاقبة الخمر ، فأنزل اللّه تحريمها « 8 » . وروي أنه قال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية في " البقرة " : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ الآية « 9 » ، فقرئت على عمر فقال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت التي في " النساء " : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى الآية « 10 » ، فكان « 11 » النبي يقول إذا

--> ( 1 ) مخرومة في أ . ج د : سكر . ( 2 ) ب : والقيخ . ( 3 ) في تفسير ابن كثير 2 / 99 و 100 أحاديث صحيحة - بمختلف الروايات - قريبة جدا من هذا الحديث . وأخرج نحوه مسلم في الأشربة ، والنسائي في الأشربة ، وأبو داود والترمذي في الأشربة أيضا : انظر : جامع الأصول 5 / 100 و 101 . ( 4 ) ساقطة من ب . ( 5 ) ساقطة من ج د . ( 6 ) د : العدوة . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 565 و 566 . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 566 . ( 9 ) البقرة : 217 . ( 10 ) النساء : 43 . ( 11 ) ب ج د : وكان .