مكي بن حموش

1850

الهداية إلى بلوغ النهاية

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ إلى مُؤْمِنُونَ « 1 » . والاعتداء " ها " « 2 » هنا هو ما نووا من جب « 3 » أنفسهم ، نهو عن ذلك ، قاله السدي « 4 » . وقيل : هو ما نووا من التحريم على أنفسهم « 5 » . وقال الحسن : معنى لا تَعْتَدُوا إلى ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ « 6 » . وأصل الاعتداء : التجاوز إلى ما لا يحل « 7 » . ثم قال تعالى : وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً [ 90 ] حلالا لكم ، « 8 » ذلك ( و ) « 9 » طيبا . وَاتَّقُوا اللَّهَ في أن تحرموا ما أحل ( اللّه ) « 10 » لكم ، أو تحلوا ما حرم اللّه عليكم ، الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ أي : مصدقون مقرون « 11 » . قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ الآية [ 91 ] . معنى الآية : أن الذين ذكر أنهم أرادوا أن يحرموا الطيبات في الآية التي قبلها ،

--> ( 1 ) ج د : المؤمنين . وانظر : ست عشرة رواية في تفسير الطبري 10 / 514 وما بعدها بعضها يكمل الآخر لتقترب كثيرا مما ذكر هنا ، وانظر : كذلك ما " قال المفسرون " في أسباب النزول 137 و 138 ، وثلاث روايات في لباب النقول 96 و 97 . هذا وأخرجه الترمذي في سننه - ح : 3052 في التفسير - باب : ومن سورة المائدة - مختصرا وقال : هذا حديث حسن غريب : وانظر : جامع الأصول 2 / 119 ح : 600 . ( 2 ) ساقطة من ب ج د . ( 3 ) ب د : حب . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 521 ، وهو قول الزجاج في معانيه 2 / 201 . ( 5 ) هو قول عكرمة في تفسير الطبري 10 / 521 . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 521 ، وهو قول الزجاج في معانيه 2 / 201 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 522 . ( 8 ) ساقطة من أ . ( 9 ) ساقطة من ب ج د . ( 10 ) انظر : المصدر السابق ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 522 و 523 .