مكي بن حموش
1844
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قتادة : هم ناس كانوا على الحق من شريعة عيسى ، ثم آمنوا بالنبي عليه السّلام « 1 » . والرهبان يكون واحدا وجمعا ، وإذا كان « 2 » جمعا فواحده : " راهب " ، وإذا كان واحدا « 3 » فهو كقربان ، وجمعه : رهابين ، مثل قرابين « 4 » . ثم نعتهم تعالى ذكره في الآية الأخرى فقال : وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ] « 5 » يعني الرهبان والقسيسين الذين أتوا « 6 » من عند النجاشي ، فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( يس ) « 7 » ففاضت أعينهم لما سمعوا الحق وعرفوه « 8 » . ومعنى : فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ : قال ابن عباس : مع محمد وأمته ، لأنهم شهدوا أنه قد بلغ ، وأن الرسل كما قال : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 9 » . ثم ذكر تعالى قولهم أنهم قالوا : وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ [ الآية 86 ] وهو النبي والقرآن « 10 » . وَنَطْمَعُ « 11 » أي : ونحن نطمع ، أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ أي : المؤمنين
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 501 . ( 2 ) ب : كانوا . ( 3 ) ج : واحد . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 502 و 503 . ( 5 ) ساقطة من ب ج د . ( 6 ) ج : أوتوا . ( 7 ) ب د : بيس . ج : سورة يس . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 505 وما بعدها . ( 9 ) البقرة : 142 . وانظر : تفسير الطبري 10 / 509 و 510 . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 511 . ( 11 ) ب : ونطمع أن يدخلنا . ج د : ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين .