مكي بن حموش

1841

الهداية إلى بلوغ النهاية

بينهم « 1 » : واللّه لقد غلب هذا الفتى على أمر عمّه ، وإنا لنتخوف أن يملّكه علينا ، وإن ملّكه ( علينا ) « 2 » ليقتلنا « 3 » أجمعين ، لقد عرف أنّا نحن قتلنا أباه . فمشوا إلى عمه فقالوا « 4 » : إمّا أن تقتل هذا الفتى ، وإما أن تخرجه من بين أظهرنا ، فإنا قد خفنا « 5 » على أنفسنا . فقال : ويلكم ، قتلتم أباه بالأمس وأقتله اليوم ؟ ، بل أخرجه من بلادكم ، فخرجوا به إلى السوق فباعوه [ من رجل ] « 6 » من التجّار بست مائة درهم ، فقذفه في سفينة « 7 » وانطلق به حتى [ إذا ] « 8 » [ العشيّ ] « 9 » من ذلك اليوم ، هاجت « 10 » سحابة « 11 » من سحائب الخريف « 12 » فخرج عمّه يستمطر تحتها ، فأصابته صاعقة ، فقتلته ففزعت الحبشة إلى ولده « 13 » فإذا هم حمق ، ليس في واحد منهم خير ، فمرج « 14 » على الحبشة أمرها ، فلما ضاق عليهم أمرهم ، قال بعضهم لبعض ، تعلموا - واللّه - أن ملككم -

--> ( 1 ) في سيرة ابن هشام 1 / 363 : بينها . ( 2 ) ساقطة من ب ج د . ( 3 ) ب ج د : ليقتلنا . وفي سيرة ابن هشام 1 / 363 كما في ب ج د . ( 4 ) ب ج د : فقالوا له . ( 5 ) ج د : خفنا . ( 6 ) ساقطة من أ . ( 7 ) ج : السفينة . ( 8 ) أ : إلى . ( 9 ) أ : العشاء . ب : الغشى . ( 10 ) ب ج : تماجت . ( 11 ) ب : السحابة . ( 12 ) ب : الحويف . ( 13 ) ج د : أولاده . ( 14 ) ب : فمرح .