مكي بن حموش
1821
الهداية إلى بلوغ النهاية
في بيت ، فقال : من في البيت ؟ [ فقالوا ] « 1 » : خنازير ، فقال : ( اللهم اجعلهم خنازير ) ، فأصابتهم لعنته « 2 » ، ودعا عليهم عيسى فقال : " اللهم « 3 » العن من افترى عليّ وعلى أمّي ، فاجعلهم " « 4 » قردة خاسئين « 5 » . ذلك بعصيانهم واعتدائهم . ثم أخبر تعالى أنهم كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ [ 81 ] . أي : لا ينهى بعضهم بعضا ، والمنكر : المعاصي « 6 » . لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ في الكلام معنى القسم . والمعنى : أقسم لبئس الفعل « 7 » فعلهم في تركهم النهي عن المعاصي « 8 » . وروي أن النبي عليه السّلام قال : إن أول ما كان من نقض بني إسرائيل ومعصيتهم : أنهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، شبه تعذير « 9 » ، فكان أحدهم إذا لقي « 10 »
--> ( 1 ) أ : فقال . ( 2 ) د : لعنة . ( 3 ) ب : لهم . ( 4 ) ب ج د : فجعلهم . وفي تفسير الطبري 10 / 490 . واجعلهم . ( 5 ) هو في تفسير الطبري 10 / 419 مسبوقا بقوله : " قال ابن جريج : وقال آخرون " . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 496 . ( 7 ) ب ج د : ما الفعل . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 496 . ( 9 ) ب : التقدير . " والتعذير في الأمر : التقصير فيه . . . وفي الحديث : أن بني إسرائيل كانوا إذا عمل فيهم بالمعاصي ، نهاهم أحبارهم تعذيرا فعمهم اللّه بالعقاب : وذلك إذا لم يبالغوا في نهيهم عن المعاصي ، وداهنوهم ولم ينكروا أعمالهم بالمعاصي حق الإنكار ، أي : نهوهم نهيا قصّروا فيه ولم يبالغوا . وضع المصدر موضع اسم الفاعل حالا " اللسان : عذر . ( 10 ) ب : القي .