مكي بن حموش

1817

الهداية إلى بلوغ النهاية

الذي « 1 » زعموا أنه إله « 2 » - لا يملك لهم دفع ضرّ إن أحلّه اللّه [ بهم ] « 3 » ، ولا صرف نفع إن أعطاهم اللّه إيّاه « 4 » . وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أي : أنتم أقررتم أن عيسى كان في حال لا يسمع ولا يعلم ، واللّه لم يزل سميعا عليما « 5 » ، " وهذا من ألطف ما يكون من الكناية " « 6 » . وقيل : المعنى : هُوَ السَّمِيعُ لاستغفارهم لو استغفروه من قولهم في المسيح ، الْعَلِيمُ بتوبتهم - لو تابوا منه - وبغير ذلك من أمورهم « 7 » . قوله : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ الآية [ 79 ] . المعنى : قل يا محمد : يا أهل الإنجيل لا تغلوا في دينكم أي : لا تفرطوا « 8 » في القول في أمر المسيح فتجاوزوا الحق « 9 » في جعلكم إياه [ إلها ] « 10 » ، ولكن قولوا : رَسُولُ « 11 » اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ [ مِنْهُ ] « 12 » .

--> ( 1 ) د : الذين . ( 2 ) ب د : اللّه . ( 3 ) أ : لهم . ( 4 ) أ : لهم . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 513 ، ونقل معناه في المحرر 5 / 163 . ( 6 ) غريب ابن قتيبة 145 . ( 7 ) هو قول الطبري في تفسيره 10 / 487 . ( 8 ) ب : تفرظوا . ( 9 ) ب ج د : القول الحق . ( 10 ) أ : اللّه . ( 11 ) ب ج د : هو عبد . ( 12 ) ساقدة من ج د . وانظر : تفسير الطبري 10 / 487 .