مكي بن حموش
1818
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ أي : أهواء اليهود الذين قد ضلوا « 1 » من قبلكم عن سبيل اللّه الهدى « 2 » وَأَضَلُّوا كَثِيراً أي : أضل هؤلاء اليهود كثيرا من الناس عن الحق ، فحملوهم على « 3 » الكفر باللّه والتكذيب بالمسيح ، وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ أي : عن قصد السبيل « 4 » . وسمي ( الهوى / « 5 » هوى ، لأنه يهوي ) « 6 » بصاحبه في الباطل « 7 » والهوى « 8 » - في القرآن - مذموم « 9 » . والعرب لا تستعمله إلا في الشر ، وأما في الخير فيستعملون « 10 » الشهوة والمحبة « 11 » .
--> ( 1 ) ج : مضوا . ( 2 ) ج : الهدى . ( 3 ) ج د : عن . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 488 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 197 و 198 . ( 5 ) ب : اليهودي . ( 6 ) ج : الهدى هدى لأنه يهدي . ( 7 ) إعراب النحاس 1 / 513 ، وفي التفسير الكبير 12 / 63 : " النار " بدل " الباطل " ، وكذا في أحكام القرطبي 6 / 252 . ( 8 ) ج : الهدى . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 197 ، وهو قول الشعبي في التفسير الكبير 12 / 63 . ( 10 ) ج د : فيستعملونه . ( 11 ) وفي اللسان : هوا : " ومتى تكلّم بالهوى مطلقا لم يكن إلا مذموما حتى ينعت بما يخرج معناه ، كقولهم : " هوى حسن وهوى موافق للصواب " ، وانظر : التفسير الكبير 12 / 63 .