مكي بن حموش
1806
الهداية إلى بلوغ النهاية
بلغت « 1 » ، وهو مثل قوله فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ « 2 » . وقوله : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أي : أمره « 3 » تعالى بالتبليغ ، وأخبره بالعصمة من الناس « 4 » . قال ابن جبير : لما « 5 » نزلت وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تحرسوني ، فإنّ ربي قد عصمني « 6 » . وكان ناس من أصحابه يتعقبونه « 7 » في الليل « 8 » ، فلما نزلت وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، قال : يا أيها " الناس " « 9 » إلحقوا بملاحقكم ، فإن اللّه قد عصمني من الناس « 10 » . وروي أن النبي كان إذا نزل منزلا ، اختار « 11 » له أصحابه شجرة يقيل « 12 » تحتها ، فأتاه أعرابي « 13 » فخرط « 14 » سيفه ثم قال : من يمنعك مني ؟ فقال النبي : اللّه ،
--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 290 . ( 2 ) الحجر : 94 . ( 3 ) ب : سر أمره . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 472 . وإعراب النحاس 1 / 509 . ( 5 ) ب : ولما . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 468 . ( 7 ) ب : يعصمونه ( 8 ) ج د : بالليل . ( 9 ) ساقطة من ب . ( 10 ) هو قول عبد اللّه بن شقيق في تفسير الطبري 10 / 469 ، وأخرجه الترمذي في التفسير : انظر : جامع الأصول 2 / 118 ، 119 . ( 11 ) ب : احتار . ( 12 ) ب : بقيل . ( 13 ) د : أعربي . ( 14 ) ج : بخرط " و " اخترط السيف : سله من غمده . . . وهو " افتعل " من الخرط " اللسان : خرط .