مكي بن حموش

1805

الهداية إلى بلوغ النهاية

( روح الله « 1 » وكلمته ألفيها إلى مريم ) « 2 » . قال مجاهد : هم مسلمو أهل الكتاب « 3 » . وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ أي : عملهم « 4 » مذموم « 5 » . قوله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ الآية [ 69 ] . والمعنى : أن اللّه تعالى : أكد على النبي في تبليغ ما أنزل إليه من ربه ، لأنه كان يرفق « 6 » بالناس في أول الإسلام وابتدائه « 7 » ، فأمر بالاجتهاد في التبليغ « 8 » . وقوله : وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ أي : إن تركت آية وكتمتها « 9 » ، لم تبلغ رسالته « 10 » ، قاله ابن عباس « 11 » . وقيل : المعنى : إن ( لم ) « 12 » تبلغ ذلك معلنا ، غير متوقّ أمرا « 13 » ، فما

--> ( 1 ) ج د : إليه . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 465 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 192 . ( 3 ) ب ج د : الكتب ، وهو قتادة والسدي وابن زيد والربيع أيضا في تفسير الطبري 10 / 465 و 466 . ( 4 ) ب : علمهم . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 465 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 192 . ( 6 ) ب : يوفق . ( 7 ) ب : افتدايه . وذلك أنه عليه السّلام كان : " يجاهر ببعض القرآن ويخفي بعضه إشفاقا على نفسه " وعلى أصحابه . انظر : التفسير الكبير 12 / 48 . ( 8 ) معنى هذا الكلام في تفسير الطبري 10 / 467 ، وانظر : التفسير الكبير 12 / 48 ، وأحكام القرطبي 6 / 242 . ( 9 ) ب : كتمها . ( 10 ) ج د : رسالاته . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 468 ، وأحكام القرطبي 6 / 242 . ( 12 ) ساقطة من ج د . ( 13 ) في تفسير الطبري 10 / 467 : " وأن لا يتّقي أحدا في ذات اللّه " . وتوقّى واتقى بمعنى ، وهو التحرز من الآفة والأذى : انظر : اللسان : وقي هذا و " متوقّ " متفعل من " توقّي .