مكي بن حموش

1804

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ [ وَالْإِنْجِيلَ ] « 1 » الآية « 2 » [ 68 ] أي : لو أن اليهود أقامت « 3 » التوراة ، أي : عملت بما فيها وأقرت بما فيها من صفة النبي ونبوته « 4 » ، ولو أن النصارى أقامت « 5 » الإنجيل ، أي : عملت « 6 » بما فيه وأقرت بصفة النبي ونبوته التي هي فيه ، وَ [ ما ] « 7 » أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ يعني القرآن ، أي : وأقاموا ما أنزل إليهم من ربهم ، والمعنى في ذلك : التصديق بجميع الكتب « 8 » . ( و ) « 9 » قوله : لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ أي : من قطر السماء ، وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ : من نبات الأرض « 10 » . وقيل : معناه التوسعة عليهم في الأرزاق كما يقول القائل : " هو في خير من قرنه إلى قدمه " « 11 » . مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ : أي مؤمنة بمحمد « 12 » . وقيل : مقتصدة في القول في عيسى أنه

--> ( 1 ) ساقطة من ب ج . ( 2 ) ساقطة من د . ( 3 ) ب : إقامة . ( 4 ) ج : بنبوته . ( 5 ) د : كذلك أي : أقامت . ( 6 ) مخرومة في أ . ب : علمت . ( 7 ) في جميع النسخ بما . ( 8 ) ب : الكتاب . وانظر : تفسير الطبير 10 / 462 و 464 ، ومعاني الزجاج 2 / 191 . ( 9 ) ساقطة من ج . ( 10 ) هو قول ابن عباس وقتادة والسدي ومجاهد في تفسير الطبري 10 / 463 و 464 ، وقول الفراء في معانيه 1 / 315 ، وابن قتيبة في غريب 144 ، والزجاج في معانيه 2 / 191 . ( 11 ) انظر : معاني الفراء 1 / 315 ، وتفسير الطبري 10 / 464 ، ومعاني الزجاج 2 / 191 ، وانظر : غريب ابن قتيبة 144 . ( 12 ) انظر : قول السدي في تفسير الطبري 10 / 466 .