مكي بن حموش

1798

الهداية إلى بلوغ النهاية

يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ « 1 » أي : لا تقتر « 2 » في النفقة « 3 » حتى تضر بنفسك وبمن « 4 » معك ، ( وَ ) « 5 » لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ « 6 » أي : لا تسرف في الإنفاق والتبذير « 7 » ، فتبقى « 8 » لا شيء لك . وإنما خصت اليد بأن « 9 » جعلت في موضع الإمساك والإنفاق ، لأن عطاء الناس وبذلهم « 10 » معروفهم ، الغالب « 11 » عليه باليد ، فجرى استعمال الناس في وصف بعضهم بعضا بالكرم « 12 » أو بالبخل بأن أضافوه إلى اليد التي بها يكون العطاء « 13 » والإمساك ، فخوطبوا بما يتعارفونه « 14 » في كلامهم ، فحكى اللّه عن اليهود أنهم قالوا يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أي : أنه يبخل علينا بالعطاء كالذي يده مغلولة عن العطاء ، تعالى اللّه عما قال أعداء اللّه علوا كبيرا « 15 » .

--> ( 1 ) الإسراء : 29 . ( 2 ) ب : تفتر . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 1 / 315 ، ومعاني الزجاج 3 / 189 . ( 4 ) ب ج د : من . ( 5 ) ساقطة من ب . ( 6 ) الإسراء : 29 . ( 7 ) ب : العدين . ( 8 ) د : فتعقد . ( 9 ) ب ج د : أن . ( 10 ) ب ج د : بذل . ( 11 ) د : العالب . ( 12 ) ب : فالكرم . ( 13 ) ب : العضا . ( 14 ) ج د : يتعارفون . ( 15 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 451 .