مكي بن حموش

1797

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهذه الآية أشد آية وبّخ فيها العلماء ، قال ابن عباس : ما في القرآن آية أشدّ توبيخا « 1 » من هذه ، والمعنى : أقسم [ لبئس ما ] « 2 » كانوا يصنعون « 3 » . وقرأ أبو « 4 » الجراح ( الرّبّيّون ) « 5 » وهم [ الجماعات ] « 6 » ، مأخوذ من الرّبّة ، والرّبّة : الجماعة ، ونسب إليها فقيل : ربّيّ ، ثم جمع فقيل « 7 » : ربّيّون « 8 » . قوله : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ الآية [ 66 ] . هذه الآية من أدل دليل على صحة نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ أخبرهم بمكنون « 9 » سرهم وخفي اعتقادهم « 10 » . ومعنى قولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ : " خير اللّه ممسك " « 11 » وعطاؤه محبوس عن الاتساع « 12 » عليهم « 13 » واليد - هنا - بمنزلة قوله تعالى في تأديب نبيه : وَلا تَجْعَلْ

--> ( 1 ) ج د : توبيخ . ( 2 ) أ : لبيسما . ( 3 ) وهو معنى قول الضحاك أيضا : انظر : تفسير الطبري 10 / 445 و 450 . ( 4 ) ج : أبن . ( 5 ) ب ج د : لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وهي قراءة أبي وافد أيضا في مختصر ابن خالويه 34 . ( 6 ) أ : الجماعة . ( 7 ) ج د : فقال . ( 8 ) انظر : هذا في اللسان : ربب ، وفيه الاختلاف حول نسب ومعنى وشكل " ربّة " ( 9 ) ج : بمكنى . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 450 . ( 11 ) مجاز أبي عبيدة 1 / 170 . ( 12 ) ب : الاتمناع . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 450 .