مكي بن حموش
1786
الهداية إلى بلوغ النهاية
أن الذي فعل هو الصواب ، رضي اللّه عنهم أجمعين « 1 » . قوله : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية [ 57 ] . هذه الآية راجعة إلى ما تقدم « 2 » من تحذير اللّه المؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، فأعلمهم في هذه [ الآية ] « 3 » أن الذي هو وليهم اللّه ورسوله والذين آمنوا « 4 » . وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من ولاية « 5 » يهود « 6 » . وقال : الكلبي : بلغنا أن عبد اللّه بن سلام ورهطا من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر ، فقالوا : يا رسول اللّه ، بيوتنا قاصية « 7 » ، ولا نجد متحدثا « 8 » دون المسجد ، وإنّ قومنا لمّا رأونا صدّقنا اللّه ورسوله وتركنا دينهم ، أظهروا لنا العداوة ، وأقسموا ألا يخالطونا ولا « 9 » يجالسونا ، فشق ذلك علينا . فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي حتى نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ الآية ، فلما قرأها « 10 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم
--> ( 1 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 20 وما بعدها حيث بدأ تفصيل حديثه عن إمامة أبي بكر الصديق بإيراد ما يدل " على فساد مذهب الإمامية من الروافض " . ( 2 ) ب : تعلم . ( 3 ) ساقطة من أ . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 424 . ( 5 ) ب : ولاته . ( 6 ) ب : اليهودية . ج د : اليهود ، وفي تفسير الطبري 10 / 424 و 425 : " يهود بني فينقاع وحلفهم " ، وأنه قول ابن يسار وعطية وابن عباس . ( 7 ) ب ج د : ناصبة . ( 8 ) مستدركة في هامش " أ " ومخرومة . ( 9 ) ج د : الا . ( 10 ) ب ج د : اقتراها .