مكي بن حموش
1787
الهداية إلى بلوغ النهاية
قالوا : رضينا باللّه ورسوله والمؤمنين أولياء ، وأذن بلال بالصلاة « 1 » ، فخرج رسول اللّه والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد ، وإذا هو بمسكين يسأل ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال « 2 » : نعم ، قال : ما ذا ؟ قال : خاتم من فضة ، قال : من أعطاك ؟ قال : ذلك الرجل القائم ، فإذا هو عليّ ، قال : على أي : حال أعطاك ؟ قال : أعطانيه وهو راكع « 3 » . فزعموا أن رسول اللّه كبّر عند ذلك « 4 » . قوله « 5 » : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ، قيل : هو علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع « 6 » . قال السدي مرّ به سائل - وهو راكع - فأعطاه خاتمه . وقيل : عنى « 7 » به « 8 » جميع المؤمنين « 9 » . قوله : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية [ 58 ] . المعنى : أن اللّه أعلم أن من [ تبرأ ] « 10 » من يهود - الذين هم حزب الشيطان -
--> ( 1 ) أي صلاة الظهر في جامع الأصول 8 / 664 . ( 2 ) ج د : فقال . ( 3 ) وهو قول السدي وأبي جعفر وعتبة ومجاهد بشأن علي في تفسير الطبري 10 / 425 و 426 ، وفي لباب النقول 93 : خمس روايات بشأنه تمثل " شواهد يقوي بعضها بعضا " . ( 4 ) قول الكلبي بكامله مروي عن ابن عباس في أسباب النزول 133 ، 134 . وقال ابن الأثير : أخرجه رزين ، وقد رواه بنحوه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وإسناده ضعيف : انظر : جامع الأصول 8 / 664 ح : 6515 . ( 5 ) ب ج د : وقوله . ( 6 ) انظر : إعراب مكي 230 . ( 7 ) د : عني . ( 8 ) ب ج د : بذلك . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 505 . ( 10 ) أ : يتول .