مكي بن حموش
1782
الهداية إلى بلوغ النهاية
يقوم عمرو « 1 » " . فلو كان نص الآية « 2 » : " فعسى أن يأتي اللّه بالفتح " ، حسن العطف ، وإنما تجوز الآية على أن تحمل على المعنى ، لأن قولك : " عسى أن يأتي اللّه بالفتح " و " عسى اللّه أن يأتي بالفتح " ، سواء فيجعل النصب على المعنى ، ويكون مثل قول الشاعر : متقلّدا سيفا ورمحا « 3 » ومعنى الآية أنها متعلقة بما قبلها ، والمعنى : فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ إذا رأوا النصر ، يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا بعضهم لبعض ، تعجّبا « 4 » منهم ومن نفاقهم : أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ مؤمنين « 5 » والمعنى - على [ قراءة ] « 6 » من أتى بالواو « 7 » - مثل ذلك وهو أبين « 8 » .
--> ( 1 ) ج د : عمر . ( 2 ) ب ج د : الآيات . ( 3 ) الذي رد قراءة النصب بهذه الاستدلالات هو أبو عمرو في معاني الأخفش 471 و 472 ، وانظر : تفسير الطبري 10 / 408 ، إعراب النحاس 1 / 503 وإعراب مكي 228 و 229 ، والكشف 1 / 412 ، وانظر : البيت بكامله في أوائل تفسير الآية 7 من المائدة . ( 4 ) ج : نعجب . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 408 و 409 . ( 6 ) أ : قراءة . ( 7 ) هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وأبي عمرو في السبعة 245 . ( 8 ) قال الطبري في تفسيره : " وقرأتنا التي نحن عليها ( ويقول ) بإثبات الواو في ( ويقول ) : لأنها كذلك في مصاحفنا - مصاحف أهل المشرق - بالواو ، وبرفع ( يقول ) على الابتداء 10 / 408 و 409 ، وانظر : حجة ابن زنجلة 229 و 230 .