مكي بن حموش

1771

الهداية إلى بلوغ النهاية

وطريقا « 1 » ، / واستدل بقوله تعالى : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً « 2 » أي « 3 » يجعلكم ( كلكم ) « 4 » - أيها الأمم - على شريعة واحدة ، قال : ولو عنى « 5 » بذلك أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن لقوله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً فائدة ، لأنهم أمة واحدة - أمة محمد - قد فعل بهم ذلك . ويدل على أنه أراد به الأمم ( أنه قد جرى ) « 6 » ذكر الكتب التي قبل القرآن ، وذكر عيسى وغيره ، فرجع الكلام على ذلك « 7 » . وقال ابن عباس ( شرعة ومنهاجا ) : سبيلا وسنة ، وكذلك قال الحسن ومجاهد والسدي وقتادة والضحاك : إن الشرعة السبيل ، والمنهاج السنة « 8 » . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ « 9 » أُمَّةً واحِدَةً أي : على دين واحد وعلى شريعة واحدة « 10 » . قوله تعالى « 11 » : وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما « 12 » آتاكُمْ في الكلام حذف ، والمعنى : ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليختبركم فيما آتاكم من شرائعه « 13 » . وهذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ،

--> ( 1 ) ج د : منهاجا . ( 2 ) وهي الآية التي نحن في رحابها . ( 3 ) ب : أن . ( 4 ) ساقطة من ج د . ( 5 ) د : عني . ( 6 ) مخرومة في أ . ( 7 ) انظر : تفسيره 10 / 386 . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 387 وما بعدها . ( 9 ) د : لعلكم . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 389 ، وإعراب النحاس 1 / 501 . ( 11 ) مستدركة في هامش أ ، ساقطة من ب ج د . ( 12 ) ج : في ما . ( 13 ) انظر : قول ابن جريج في تفسير الطبير 10 / 390 ، وانظر : إعراب النحاس 1 / 5021 .