مكي بن حموش
1765
الهداية إلى بلوغ النهاية
أعطيناه ذلك كي يحكم أهل الإنجيل ، فخالفوا « 1 » حكمه « 2 » . ومن أسكن اللام ، جعلها لام الأمر « 3 » ، والمعنى : وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزل اللّه فيه ، فلم يفعلوا ما أمروا به « 4 » . قال ابن زيد : كل شيء في القرآن " فاسق " فهو بمعنى " كاذب " إلا قليلا ، فالفاسقون هنا « 5 » الكاذبون « 6 » . قوله : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ الآية [ 50 ] . المعنى : أنه خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والكتاب - هنا - : القرآن ، ومعنى مُصَدِّقاً « 7 » لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي : يصدق ما قبله من كتب اللّه أنها حق من اللّه ، وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ أي : شهيدا على الكتب / أنها حق ، وأصل الهيمنة : الحفظ والارتقاب ، يقال للرجل إذا حفظ الشيء وشهده : " قد هيمن ، يهيمن هيمنة " « 8 » . قال ابن عباس : وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
--> ( 1 ) ب : فحافوا . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 374 و 375 ، وحجة ابن خالويه 131 ، والكشف 1 / 410 . ( 3 ) قال الطبري في تفسيره 10 / 374 : " فقرأته قراءة الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين " ، وقرأها السبعة إلا حمزة في السبعة 244 ، وانظر : معاني الفراء 1 / 312 ، ومعاني الزجاج 2 / 18 ، وحجة ابن خالويه 131 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 374 و 375 ، وإعراب النحاس 1 / 500 ، وهو اختيار مكي في الكشف 1 / 411 . ( 5 ) ب : هما . ج د : هم . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 376 . ( 7 ) ب : ومصدقا . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 377 .