مكي بن حموش

1764

الهداية إلى بلوغ النهاية

مُصَدِّقاً « 1 » لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ أي : مصدقا لما أتى به موسى " قبله " « 2 » . وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ أي : أعطيناه كتابا اسمه الإنجيل ، فِيهِ هُدىً أي : بيان ما جهله الناس من حكم اللّه في زمانه ، وَنُورٌ « 3 » أي : وضياء من عمى « 4 » الجهالة ، وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي : وجعلنا الإنجيل مصدقا لما « 5 » قبل عيسى من التوراة وغيرها من الكتب التي أنزلها اللّه على أنبيائه قبل عيسى ، وَهُدىً « 6 » أي : هدى إلى صحة ما أنزل اللّه على أنبيائه من الكتب ، وَمَوْعِظَةً أي : [ زجرا ] « 7 » لهم عما يكرهه اللّه إلى ما يحبه « 8 » من الأعمال ، لِلْمُتَّقِينَ أي : للذين خافوا اللّه واتقوا عقابه « 9 » . قوله : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الآية [ 49 ] . من كسر اللام ونصب « 10 » الفعل في لْيَحْكُمْ ، جعلها لام " كي " « 11 » ، والمعنى :

--> ( 1 ) ج : مقدقا ، د : مصدق . ( 2 ) ساقطة من ب . وانظر : تفسير الطبري 10 / 373 . ( 3 ) ج د : ونورا . ( 4 ) ب : عمد . ج : عمي . ( 5 ) ب : لما بين . ( 6 ) ج : وهد . ( 7 ) أ : زجر . ب : رجرا . ( 8 ) ب : يجبه . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 373 و 374 . ( 10 ) ج : نصف . ( 11 ) هي قراءة حمزة والأعمش وجماعة من أهل الكوفة : انظر : معاني الفراء 1 / 312 ، وتفسير الطبري 10 / 374 ، والسبعة 244 ، وإعراب النحاس 6 / 500 ، والمبسوط 185 ، وحجة ابن زنجلة 227 .