مكي بن حموش

1762

الهداية إلى بلوغ النهاية

أو لولي القتيل « 1 » . وقيل : الهاء « 2 » للجارح « 3 » ، والمعنى : إن تصدّق المجروح على الجارح بإرش جرحه ، فالصدقة كفارة للجارح ، ليس يبقى عليه ذنب من الجرح « 4 » . قال زيد بن أسلم : " إن عفا عنه ، أو اقتص منه ، أو قبل منه الدية فهو كفارة له " « 5 » ، أي : للفاعل ، وفي هذا القول بعد ، لأنه لم يجر « 6 » ذكر للجارح ، وإنما جرى ذكر المجروح في ( " من " ) « 7 » ، فالهاء « 8 » تعود « 9 » عليه أولى ، وهو اختيار الطبري ، قال : ولأنّ المعهود أن التكفير « 10 » إنّما يكون للمتصدّق دون المتصدّق عليه « 11 » . وقيل : الهاء في ( به ) لإرش الجرح ، وفي ( له ) للجارح ، أي : من تصدق بما وجب له من الأرش والدية فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، أي : فذلك « 12 » الفعل كفارة للجارح والقاتل في

--> ( 1 ) هو قول ابن عمرو وإبراهيم والحسن أيضا في تفسير الطبري 10 / 362 وما بعدها . ( 2 ) ب : أنها . ( 3 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 312 ، وابن قتيبة في غريبه 144 . ( 4 ) وهو قول ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وعامر في تفسير الطبري 10 / 366 وما بعدها ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 179 . ( 5 ) تفسير الطبري 10 / 367 . ( 6 ) ب : يجز . ( 7 ) ساقطة من ب . ( 8 ) ب : بالها . ( 9 ) ب : وتعود . ( 10 ) ب : التكبر . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 369 . ( 12 ) ب : بذلك .