مكي بن حموش
1565
الهداية إلى بلوغ النهاية
ابن قتيبة « 1 » : الإشعار أن [ يجلّل ] « 2 » ويقلّد ويطعن في سنامه ليعلم بذلك أنه هدي ، فنهى اللّه أن يستحلوه قبل أن يبلغ محلّه « 3 » . وقيل : الشعائر العلامات بين الحلّ والحرم ، فنهوا أن يجاوزوها غير محرمين « 4 » ، وهو « 5 » مشتق من قولهم " شعر فلان بالأمر " إذا علم به « 6 » . قال زيد [ بن ] « 7 » أسلم : الشعائر ست « 8 » : الصفا والمروة ، والبدن ، والجمار ، والمشعر الحرام ، وعرفة ، والركن . قال : والحرمات خمس : الكعبة الحرام ، والبلد [ الحرام ] « 9 » ، والشهر الحرام ، والمسجد الحرام ، والمحرم حتى يحلّ . وقال الكلبي : كان عامة العرب لا يعدّون الصفا والمروة من الشعائر « 10 » ، ولا يقفون في حجهم ( عليهما « 11 » ، وكانت الحمس « 12 » لا يرون عرفات من الشعائر ولا
--> ( 1 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، النحوي اللغوي . حدث ببغداد عن ابن راهويه وابن سفيان وخلق . روى عنه ابنه أحمد وابن درستويه وطائفة . توفي سنة 276 ه : الوفيات 3 / 42 . ( 2 ) أ : تجلل . ب ج د : يحلل . " وجلّ الدابّة وجلّها : الذي تلبسه لتصان به . . . وجلال كلّ شيء : غطاؤه . . . وتجلّل فلان بعيره : إذا علا ظهره " اللسان : جلل . ( 3 ) انظر : غريبه 139 ، وهو قول أبي عبيدة في مجازه 1 / 146 . ( 4 ) انظر : قول ابن عباس الأخير . ( 5 ) د : هي . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 464 ، وحلية الفقهاء 120 . ( 7 ) ساقطة من أ . ( 8 ) ب : سنة . ( 9 ) أ : الحرم . ( 10 ) ب ج د : شعائر اللّه . ( 11 ) ب ج د : عليها . ( 12 ) والحمس : قريش ، لأنهم كانوا يتشدّدون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون . اللسان : حمس .