مكي بن حموش

1566

الهداية إلى بلوغ النهاية

يقفون بها في حجهم ) « 1 » ، فنهاهم اللّه عن ذلك بهذه الآية وغيرها « 2 » . وقوله : وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ أي : لا تستحلوه بأن تقاتلوا فيه [ أعداؤكم ] « 3 » ، وهو مثل قوله : قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ « 4 » . وعنى بالشهر الحرام رجب مضر « 5 » ، كانت مضر « 6 » تحرّم فيه القتال « 7 » . وقيل : عنى به ذا « 8 » القعدة « 9 » . وقيل : إنهم كانوا يحرّمونه مرة ويحلّونه مرة ، فنهوا

--> ( 1 ) ساقطة من ب . ( 2 ) كقوله تعالى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ البقرة : 198 . وانظر : عقيدة الحمس والقبائل التي دانت معها ، وما أبطله الإسلام من عاداتها في سيرة ابن هشام تحت عنوان : " حديث الحمس " 1 / 211 وما بعدها ، وانظر : المحرر الوجيز 5 / 11 ، وتفسير البحر 3 / 419 ، وفيهما أنه قول ابن الكلبي . والظاهر أن الاسمين لمسمى واحد لأنه " محمد بن السائب الكلبي " كما مر في ترجمته . ( 3 ) أب : أعداكم . ( 4 ) البقرة : 215 ، وقد نسب الطبري في تفسيره هذا المعنى إلى ابن عباس وقتادة 9 / 465 . وانظر : معاني الفراء 1 / 299 . هذا وقد ذكر ابن هشام في سيرته أن آية البقرة هذه نزلت في أول غنيمة وقتل لصالح المسلمين " في آخر يوم من رجب " 2 / 253 وما بعدها . ( 5 ) انظر : ناسخ مكي 258 . ومضر : قبيلة من العدنانية في نهاية الأرب 422 . والأشهر الحرم أربعة كما في حديث رسول اللّه في حجّة الوداع : " . . ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " تفسير ابن كثير 2 / 5 ، واللسان : حرم . هذا وقد ورد بشأن رجب أحاديث كثيرة صنّفها ابن حجر إلى ضعيفة وموضوعة - والموضوعة تفوق الضعيفة بكثير - في كتابه : " تبيين العجب بما ورد في فضل رجب " . ( 6 ) ج د : مضرا . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 466 ، والمحرر الوجيز 5 / 11 . ( 8 ) ب ج د : ذو . ( 9 ) ب : العقدة . وهو قول عكرمة في تفسير الطبري 9 / 466 ، والمحرر الوجيز 5 / 12 ، وقول قتادة أيضا في تفسير البحر 3 / 419 .