مكي بن حموش

1735

الهداية إلى بلوغ النهاية

والقصاص « 1 » من العين هو ظاهر النص ، وبه قال علي بن أبي طالب والشعبي والنخعي والحسن ومالك والشافعي وغيرهم « 2 » و [ قراءة ] « 3 » الرفع توجب ذلك ، لأنه حكم مستأنف « 4 » للمسلمين ، وليس بحكاية عما في التوراة « 5 » . والنصب إنما هو حكاية عما في التوراة « 6 » ، فيجوز ألا يكون ( حكما لنا ) « 7 » . ويكون القصاص في الأنفس عندنا من قوله تعالى : [ الْحُرُّ بِالْحُرِّ الآية ، ويجوز أن يكون ( حكما لنا « 8 » ) أيضا بنص آخر وهو ] « 9 » : الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ « 10 » ، فيكون هذا بيان « 11 » أن ذلك حكم « 12 » لنا . وأحسن ما روي في صفة الاقتصاص من العين ما فعل " علي " « 13 » بن أبي طالب : وهو أنه أمر بمرآة فأحميت ، ثم وضع على العين الأخرى قطنا ، ثم أخذ المرآة

--> ( 1 ) قال ابن عباس في أحكام ابن العربي 625 : " وكانت بنو إسرائيل عندهم القصاص خاصّة ، فشرّف اللّه هذه الأمة بالدية " ، وانظر : في هذا كذلك أحكام الشافعي 1 / 276 و 277 و 281 . ( 2 ) انظر : أخذ الإمام مالك بعموم هذه الآية في أحكام ابن العربي 639 ، وإجماع " أهل العلم على جريان القصاص في الأطراف " في المغني 9 / 417 ، وانظر : أحكام القرطبي 6 / 193 . ( 3 ) أب : قراة . ( 4 ) ب : مشانف . ( 5 ) هو أحد وجهي الرفع في أحكام ابن العربي 628 ، وفي الرفع " معنى كتبنا ) : قلنا " انظر : التفسير الكبير 12 / 7 . ( 6 ) انظر : أحكام ابن العربي 628 ، وتفسير البحر 3 / 493 وفيه : " معنى وكتبنا ) : فرضنا " . ( 7 ) ج د : لنا حكما . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) ساقطة من ب . ( 10 ) ب ج : الحر بالحر والعبد بالعبد . د : الحر بالحر والعين بالعين . ( 11 ) ج د : بيانا . ( 12 ) ج : حكما . ( 13 ) ساقطة من ب .