مكي بن حموش
1736
الهداية إلى بلوغ النهاية
بكلبتين « 1 » ، فأدناهما من عينه حتى سال إنسان عينه « 2 » . وإذا ضرب رجل عين رجل فأذهب بعض بصره وبقي بعض ، فالحكم فيها - على ما فعل علي بن أبي طالب - : أن تعصب عينه الصحيحة ، ويعطى رجل بيضة ويذهب " بها " « 3 » ، فحيث « 4 » ما انتهى بصر المضروب علّم ، [ ثم يرجع فيغطّي ] « 5 » عينه ، وتكشف الأخرى ، ثم يذهب الرجل بالبيضة فحيث « 6 » ما انتهى بصر المضروب علم ] « 7 » ، ثم يحوّل المضروب فيفعل به من ناحية أخرى في عينيه جميعا مثل ذلك ، ويكال الموضعان فإذا استويا « 8 » نظر ما بين امتداد « 9 » نظر الصحيحة والسقيمة ، فيعطي من مال « 10 » الضارب بقسطه « 11 » ، وبذلك قال مالك والشافعي « 12 » .
--> ( 1 ) ب : بكليتين . والكلبتان هي : الآلة " التي تكون مع الحدادين " انظر : اللسان : كلب . ( 2 ) انظر : أحكام ابن العربي 628 ، وأحكام القرطبي 6 / 195 . ( 3 ) ساقطة من د . ( 4 ) ب : بحيث . ( 5 ) ب : فيقضي . ج : فيغط . د : فيقط . ( 6 ) ب : بحيث . ( 7 ) ساقطة من أ . ( 8 ) ب ج د : استوى . ( 9 ) ج د : إمداد . ( 10 ) ب : حال . ( 11 ) قال ابن العربي في أحكامه 628 بعد سرده فعل علي رضي اللّه عنه : " ويجب من الدية بحساب ذلك ، مع الأدب الوجيع والسجن الطويل ، إذ القصاص في مثل هذا غير ممكن " ، وانظر : كذلك بداية المجتهد 2 / 423 ، والمغني 9 / 588 و 589 . ( 12 ) انظر : الموطأ 858 ، والمدونة 4 / 488 وفيها قياس العين بالبيضة من غير ذكر من فعله ، وفي بداية المجتهد 2 / 407 اختلاف قول مالك في ذهاب بعض النظر بالقصاص أو الدية ، وانظر : الأم 8 / 351 ، وأحكام القرطبي 6 / 194 و 195 الذي حكى فعل علي عن ابن المنذر .