مكي بن حموش
1721
الهداية إلى بلوغ النهاية
مصدر : " سحته سحتا " « 1 » . ومعنى الآية : أن اللّه زاد في وصف من تقدم وصفه من اليهود أنهم سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ فذكر أيضا أنهم سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ على التأكيد . ويجوز أن يكون الأول معناه : أنهم يسمعون " من " « 2 » قول من يقول لهم : " محمد ليس بنبي « 3 » " ، ويقول لهم : " ليس على المحصن رجم إذا زنى / " ، ويكون الثاني معناه : أنهم يستمعون « 4 » إليك ليكذبوا عليك - وقد قيل ذلك في معنى الأول ، وقد ذكرته « 5 » - . ثم وصفهم تعالى بأنهم « 6 » : أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ وهو الرّشا في الحكم . قال قتادة والحسن : سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ هم حكام اليهود ، يسمعون الكذب ويقبلون الرشا « 7 » . والسحت - في اللغة - : كل حرام يسحت الطاعات أي : يذهبها ، يقال : سحته « 8 » : إذا أذهبه قليلا قليلا « 9 » ، ويقال للحالق « 10 » : " اسحت " أي : استأصل « 11 » . وقيل : السحت : الرشا في الأحكام ، وأكل ثمن الخمر ، وأكل ثمن الميتة ، وثمن
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 498 . ( 2 ) ساقطة من ب ج د . ( 3 ) ب : نبي . ( 4 ) د : يسمعون . ( 5 ) انظر : ما ذكر قبيل تفسير قوله يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ * من الآية السابقة . ( 6 ) ج : بأنكم . ( 7 ) وهو قول مجاهد ، وابن مسعود ، وعمر ، وإبراهيم ، والضحاك ، والسدي ، وابن عباس ، وابن هبيرة ، وعلي ، وأنس أيضا ، في تفسير الطبري 10 / 318 وما بعدها . ( 8 ) ج : أسحته . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 177 ، وإعراب النحاس 1 / 498 ، والكشف 1 / 408 . ( 10 ) ب : للخالق . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 324 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 177 .