مكي بن حموش
1706
الهداية إلى بلوغ النهاية
و ( العبد والحر ) « 1 » في ( جميع « 2 » ) ذلك سواء عند مالك « 3 » . ولا يحدّ إلا بالغ ، والإنبات في حد البلوغ عند جماعة من العلماء « 4 » ، وحد البلوغ - عند مالك - الاحتلام « 5 » أو يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام ( إلا احتلم ) « 6 » . وأجاز جماعة من العلماء أن يشفع في الحدود ما لم يبلغ السلطان ، روي ذلك ابن عباس والزبير بن العوام « 7 » ، وهو مذهب الأوزاعي وابن حنبل « 8 » . وروي عن ابن عمر وغيره كراهة ذلك ، وقال ابن عمر : من حالت شفاعته دون حد من حدود اللّه ، فقد صاد « 9 » اللّه في حكمه « 10 » .
--> ( 1 ) ج : الحر والعبد . ( 2 ) ساقطة من د . ( 3 ) انظر : المدونة 4 / 420 ، وهو قول جمهور الفقهاء في المغني 10 / 270 . ( 4 ) " قد قال مالك : " يحدّ إذا أنبت " ، وأحبّ إلي أن لا يحد وإن أنبت حتى يحتلم ، أو يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم " المدونة 4 / 426 ، وانظر : كذلك الكافي 118 . ( 5 ) " ومن أبطأ ذلك عنه واستكمل خمس عشرة سنة أقيمت عليه الحدود كلّها " الأم 6 / 160 ، وانظر : الموطأ 852 . ( 6 ) ب : الاحتلام . وانظر : المدونة 4 / 426 ، والكافي 118 . ( 7 ) هو أبو عبد اللّه الزبير بن العوام بن خويلد ، ابن عمة رسول اللّه ، مبشّر بالجنة ، شهد بدرا وأحدا وغيرهما . توفي سنة 36 ه . انظر : التقريب 1 / 259 ، والأعلام 5 / 43 . ( 8 ) انظر : الموطأ 834 و 835 ، والمغني 10 / 288 . وابن حنبل هو أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل الشيباني ، روى عن ابن عيينة ووكيع وآخرين . عنه الشافعي والبخاري وغيرهما . توفي سنة 241 ه . انظر : التذكرة 431 و 432 ، والتقريب 1 / 24 ، والخلاصة 1 / 29 ، وطبقات الحنابلة 1 / 4 - 12 . ( 9 ) ج : ضاد . ( 10 ) انظر : موسوعة فقهه 295 .