مكي بن حموش
1687
الهداية إلى بلوغ النهاية
- فكأنما أحيا الناس جميعا « 1 » . وقيل المعنى : فكأنما قتل الناس عند المقتول ، ومن استنقذ « 2 » نفسا من هلكة فكأنما أحيا الناس جميعا عند المستنقذ « 3 » . وقيل : المعنى : أن صاحب القتل يصلى النار ، فهو بمنزلة من قتل الناس جميعا ، ومن سلم من قتلها فكأنما سلم من قتل الناس جميعا « 4 » . وقال مجاهد : معناه أنه يصير إلى جهنم بقتل نفس كما يصير إليها بقتل جميع الناس « 5 » . وقيل : المعنى ( أنّ ) « 6 » من قتل نفسا ، يجب عليه من القصاص والقود كما يجب على من قتل الناس جميعا ، قال ذلك ابن زيد عن أبيه « 7 » . وقيل : معنى مَنْ أَحْياها : من عفا عمن يجب عليه « 8 » القصاص « 9 » ، فهو مثل من عفا عن جميع الناس لو وجب ( له عليهم « 10 » قصاص ) « 11 » . قال ابن زيد أيضا : مَنْ أَحْياها : من عفا عنها ، أعطاه اللّه من الأجر مثل لو عفا
--> ( 1 ) هو قول ابن عباس أيضا في تفسير الطبري 10 / 233 . ( 2 ) ب : استقد . ( 3 ) هو قول السدي وأبي مالك وأبي صالح وابن عباس ومرة وعبد اللّه وناس من أصحاب رسول اللّه في تفسير الطبري 10 / 233 و 234 . ( 4 ) هو قول ابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري 10 / 234 وما بعدها . ( 5 ) انظر : تفسيره 307 ، وتفسير الطبري 10 / 235 . ( 6 ) ساقطة من ج . ( 7 ) انظر : المحرر 5 / 85 . ( 8 ) ب ج د : له عليه . ( 9 ) د : القصص . وانظر : غريب ابن قتيبة 143 . ( 10 ) مخرومة في أ . ( 11 ) هو قول ابن زيد والحسن في تفسير الطبري 10 / 237 .