مكي بن حموش
1688
الهداية إلى بلوغ النهاية
عن الناس جميعا « 1 » . وعن مجاهد : من أحياها من غرق أو حرق أو هلكة « 2 » . قال الحسن : وأعظم إحيائها : إحياؤها « 3 » من كفرها وضلالتها « 4 » . وقيل : المعنى يعذّب - كما يعذب قاتل الناس جميعا « 5 » - من قتل نفسا « 6 » ، ويؤجر « 7 » من أحيا نفسا - أي : استنقذها « 8 » - كما يؤجر من أحيا الناس « 9 » جميعا . وقيل : المعنى هو : في الجرأة على اللّه والإقدام على خلافه « 10 » كمن قتل الناس جميعا ، تشبيها لا تحقيقا ، لأن عامل السيئة لا يجزي إلا بمثلها « 11 » . وقوله / فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ هذا يعطى من الأجر مثل « 12 » ما يعطى من أحيا الناس جميعا ، لأن الحسنات تضاعف ولا تضاعف السيئات « 13 » ، فهذه حقيقة والأول على التشبيه لا على الحقيقة .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 237 . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 238 . ( 3 ) ب ج د : أن يحييها . ( 4 ) انظر : تفسير البحر 3 / 469 الذي قال بعده : " ودليله : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً الأنعام : 123 . ( 5 ) ج د : النفس . ( 6 ) ب : نفسها . ( 7 ) مخرومة الأول في أ . ( 8 ) ب : استقدها . ( 9 ) انظر : غريب ابن قتيبة 143 . ( 10 ) ب ج د : خالقه . ( 11 ) انظر : المحرر 5 / 86 ، ونقله عنه في تفسير البحر 3 / 468 ، وانظر : روح المعاني 6 / 118 . ( 12 ) مشطب عليها - في أ - قبل " من أحيى " ، والظاهر من الخرم أنها مستدركة في موضعها فوق السطر . ( 13 ) انظر : قول الحسن في الدر 3 / 65 .