مكي بن حموش
1686
الهداية إلى بلوغ النهاية
وليس التفسير على ذلك « 1 » . قوله : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ الآية [ 34 ] . قرأ الحسن : أَوْ فَسادٍ بالنصب ، على معنى : أو تحمل فسادا ، ويجوز أن يكون مصدرا على معنى : أو أفسد فسادا « 2 » . و [ قراءة ] « 3 » الجماعة بالخفض على معنى : أو بغير فساد في الأرض « 4 » . ومعنى الآية : من أجل هذا القتل كتبنا - أي : [ حكمنا « 5 » ] - على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا ظلما - لم تقتل نفسا - أو قتلها بغير فساد كان منها في الأرض ، وفسادها : إخافة السبل « 6 » . وقوله : فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً . قال ابن عباس : معناه من قتل نبيا أو إماما عدلا فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أعان نبيا « 7 » أو إمام عدل فنصره « 8 » من القتل ، فكأنما أحيا الناس جميعا « 9 » . وقيل المعنى : من قتل نفسا بغير ذنب فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أحياها - أي : ترك قتلها مخافة اللّه
--> ( 1 ) انظر : المحرر 5 / 83 و 84 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 494 وفيه " عمل " في موضع " تحمل " ، وقال ابن خالويه في مختصره 32 بعد ذكر قراءة الحسن : " كأن عطف مصدرا على مصدر : من قتل نفسا ظلما أو فسادا " ، وانظر : إعراب مكي 224 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 289 ، وإعراب العكبري 434 . ( 3 ) أب : قراة . ( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 164 ، ومعاني الزجاج 2 / 168 ، وإعراب مكي 224 . ( 5 ) أ : أحكمنا . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 232 . ( 7 ) بعدها علامة إلحاق - في " أ " فقط - لاستدراك الساقط ، إلا أن الهامش مخروم . ( 8 ) ب ج د : بنصرة . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 232 و 233 ، والمحرر 5 / 85 .