مكي بن حموش

1676

الهداية إلى بلوغ النهاية

يتقبّل - ولم يكن في الوقت مسكين يتصدّق عليه - ، فحسد الذي لم يتقبّل منه المتقبّل منه ، فقال : لَأَقْتُلَنَّكَ ، قال له أخوه : وما ذنبي « 1 » ؟ ، إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ « 2 » . قال مجاهد : لما قتله عقل اللّه إحدى رجليه بساقها « 3 » إلى يوم القيامة ، وجعل وجهه إلى الشمس ، حيث ما دارت [ دار ] « 4 » عليه حظيرة « 5 » من ثلج في الشتاء ، وفي الصيف حظيرة « 6 » من نار ، معه سبعة أملاك ، كلما ذهب ملك جاء آخر « 7 » . وقابيل هو القاتل لهابيل « 8 » - فيما ذكر المفسرون - ، وقابيل هو الأكبر « 9 » . وذكر ابن مسعود عن ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن آدم كان يولد له غلام وجارية ، فإذا ولد له بطنان ، زوج أخت هذا لهذا وأخت هذا لهذا ، وإن « 10 » قابيل كان له أخت حسنة أحسن من أخت هابيل ، فأبى أن يزوجها لهابيل ، وقال : أنا أحق بها ، فأمره آدم أن يزوّجها منه فأبى ، وإنهما قرّبا قربانا إلى اللّه : أيّهما أحق بالجارية « 11 » ، وكان آدم قد غاب عنهما إلى مكة ينظر إليها ، وكان قد قال آدم للسماء : احفظي ولدي بالأمانة ، فأبت ، وقال للأرض ، فأبت ، وقال للجبال فأبت ، وقال لقابيل فقال : نعم ،

--> ( 1 ) في موضعها بياض في ج د . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 203 و 204 . ( 3 ) ب : بساقيها . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . وانظر : تفسير الطبري 10 / 218 ، وفي تفسير ابن كثير 2 / 47 : " دارت " ، ويصح الوجهان . ( 5 ) ب ج د : خطيرة . ( 6 ) ب ج د : خطيرة . ( 7 ) د : آخرا . وانظر : تفسير الطبري 10 / 204 و 205 و 218 . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 166 . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 207 . ( 10 ) ب ج د : فان . ( 11 ) ب : فالجارية .