مكي بن حموش
1675
الهداية إلى بلوغ النهاية
المعصية " « 1 » . قوله : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ - آدَمَ بِالْحَقِّ الآية [ 29 ] . المعنى : أن اللّه تعالى أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتلو ( خبر ابني ) « 2 » آدم على اليهود الذين ذكر قصتهم فيما تقدم ، فيخبرهم « 3 » عاقبة الظلم ونكث العهد ، وما جزاء المطيع منهما وما آل إليه أمر العاصي « 4 » منهما « 5 » . وابنا آدم هما : هابيل وقابيل « 6 » ، أمرهما اللّه عزّ وجلّ أن يقربا قربانا ، وكان أحدهما « 7 » صاحب غنم وكان له حمل « 8 » يحبه « 9 » - ولم يكن له مال أحبّ إليه منه - فقربه وقبله اللّه منه ، وهو الذي فدى به إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ، ( لم يزل يرتع في الجنة حتى فدى به الذبيح « 10 » « 11 » ، وقرب الآخر شرّ حرثه - وكان صاحب حرث - / فلم يتقبل منه ، قال ابن عمر : وأيم اللّه ، لقد كان المقتول أشدّ الرجلين ، ولكن منعه التحرّج أن يبسط يده إلى أخيه « 12 » . قال ابن عباس : كان قبول القربان أن تأتي « 13 » نار فتأكل المتقبّل وتترك الذي لم
--> ( 1 ) القطع 285 . ( 2 ) ب : خير بني . ( 3 ) ب : بمخبرهم . د : فمخبرهم . ( 4 ) ب ج د : المعاصي . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 201 . ( 6 ) " لصلبه في قول الجمهور " تفسير ابن كثير 2 / 43 . ( 7 ) ب : أمرهما . ( 8 ) د : فحل . ( 9 ) ب : بحبه . ( 10 ) ب : الذبح . ( 11 ) ساقطة من ج د . ( 12 ) انظر : قولي إسماعيل بن رافع وعبد اللّه بن عمرو في تفسير الطبري 10 / 202 و 203 . ( 13 ) ج د : يأتي .