مكي بن حموش

1656

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال الضحاك : هي أربع مائة سنة وبضع وثلاثون سنة « 1 » . وقال ابن عباس : هي أربع مائة سنة « 2 » فترة لا نبيّ فيها ، وكانت مائة سنة بعث اللّه فيها أربعة أنبياء ، منهم « 3 » ثلاثة رسل « 4 » ، وهم الذين ذكروا في " يس " « 5 » ، فبين « 6 » ميلاد عيسى وميلاد محمد خمس مائة سنة « 7 » . وقيل : هو ما جاءهم به رسول اللّه من تخفيف ما كان اللّه شدد عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم « 8 » . ومعنى أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ أي : أعذرنا إليكم برسول وكتاب كراهة أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير « 9 » . وقوله وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ الآية [ 22 ] . روي عن ابن كثير « 10 » أنه قرأ بقوم بالرفع على معنى : يا أيها القوم ، رواه

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري وأحكام القرطبي 6 / 122 ، وتفسير ابن كثير 2 / 37 ، والمحرر الوجيز 5 / 66 ، وتفسير البحر 3 / 452 ، وروح المعاني 6 / 103 . ( 2 ) في طبقات ابن سعد 1 / 53 : أربعمائة سنة وأربع وثلاثين سنة . ( 3 ) ب ج د : فيهم . ( 4 ) انظر : طبقات ابن سعد 1 / 53 . ( 5 ) ب د : يمين ، والآية هي : إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ الآية 13 . وانظر : قول الكلبي في التفسير الكبير 11 / 194 . ( 6 ) ب : سف ، بدون نقطة الفاء ، ج : بين ، د : بيين . ( 7 ) في طبقات ابن سعد 1 / 53 : خمسمائة سنة وتسع وستون سنة . وفيما يتعلق بالفترة الفاصلة بين رفع المسيح وهجرة رسول اللّه ذكر ابن كثير في تفسيره 2 / 37 أن القول المشهور فيها هو : ستمائة سنة . قال في تفسير البحر 3 / 452 معلقا على تضارب الأقوال بشأن الفترة : " وهذه التواريخ نقلها المفسرون من كتب اليونان وغيرهم ممن لا يتحرى النقل " . ( 8 ) انظر : التعليق عليه في تفسير الآية 16 من المائدة . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 157 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 162 . ( 10 ) هو عبد اللّه بن كثير المكي التابعي ، أحد القراء السبعة وإمام أهل مكة في القراءة . روى عن ابن عباس . توفي سنة 120 ه . انظر : غاية النهاية 1 / 443 ، وطبقات ابن خياط 282 .