مكي بن حموش

1653

الهداية إلى بلوغ النهاية

لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً « 1 » « 2 » ، فأقروا بالعذاب وادعوا أنهم أبناء اللّه وأحباؤه « 3 » . ثم قال : قل لهم يا محمد بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ أي : أنتم مثل سائر بني آدم ، لا فضل لكم عليهم إلا بالطاعة « 4 » . يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ أي : يستر ذنوبه ، وهم المؤمنون ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ أي : يميته « 5 » على الضلالة فيعذبه « 6 » . وقال السدي في معنى يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ أي : يهدي من يشاء في الدنيا فيغفر له ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ( أي يميته على الضلالة ) « 7 » فيعذبه « 8 » . وَ [ لِلَّهِ ] « 9 » مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي : تدبيرها وتدبير ما بينهما ، وإليه مصيركم فيجازيكم بأعمالكم « 10 » . وقوله فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ معناه : فلم عذّبكم بذنوبكم فمسخكم « 11 » قردة وخنازير ؟ وإنما احتج عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بما قد كان وعلم ، ولم يحتجّ عليهم بما لم يقع بعد ، لأنهم ينكرون ذلك ويدّعون « 12 » أنهم لا يعذبون فيما يستقبلون ، فالماضي [ أولى ] « 13 » به وعليه

--> ( 1 ) ب : معدودات . ( 2 ) البقرة : 79 . ( 3 ) انظر : قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري 10 / 150 و 151 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 152 و 153 . ( 5 ) ب : يبيته . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 153 . ( 7 ) ب : يمينه على الضلالة يبينه على الضلالة . ج د : يميته على ضلالته . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 154 . ( 9 ) أ : اللّه . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 154 . ( 11 ) ب : بمسخكم . ( 12 ) ب ج د : يزعمون . ( 13 ) أ : أولا .