مكي بن حموش
1652
الهداية إلى بلوغ النهاية
المسيح إلها ، لقدر على رد ما يأتيه من أمر اللّه سبحانه ، وفي عجزه « 1 » عن ذلك دليل على أنه ليس بإله ، إذ الإله لا يكون عاجزا مقهورا تلحقه الآفات ، فعيسى كسائر ولد آدم « 2 » . قوله « 3 » تعالى : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي : تصريف ما فيهما وما بينهما « 4 » ، فهو يهلك من يشاء ويبقي من يشاء « 5 » . ( ووحّد ) « 6 » الأرض ، لأنها تدل على النوع « 7 » . / قوله : وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ الآية [ 20 ] . معنى الآية أن قوما من اليهود « 8 » والنصارى كلمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخوّفهم ، فقالوا : ما تخوفنا يا محمد ؟ نحن أبناء اللّه وأحباؤه « 9 » ، فقال اللّه لنبيه : قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ ( بِذُنُوبِكُمْ ) « 10 » إن كنتم كما زعمتم ، وذلك أن اليهود قالت « 11 » :
--> ( 1 ) د : عجره . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 147 . ( 3 ) ب ج د : ثم قال . ( 4 ) " والعرب إذا وحدوا جماعة في كلمة ، ثم أشركوا بينها وبين واحد ، جعلوا لفظ الكلمة التي وقع معناها على الجميع كالكلمة الواحدة " مجاز أبي عبيدة 1 / 159 و 160 . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 148 . ( 6 ) ب : وحد . د : وواحد . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 148 . جل السطور الأولى وبعض السطور الأخيرة منها مخروم . ( 8 ) وهم - عن ابن عباس - نعمان بن الهاء وبحري بن عمرو وشأس بن عدي في تفسير الطبري 10 / 150 . ( 9 ) " والعرب قد تخرج الخبر - إذا افتخرت - مخرج الخبر عن الجماعة ، وإن كان ما افتخرت به من فعل واحد منهم " تفسير الطبري 10 / 151 . ( 10 ) ساقطة من ج . ( 11 ) ج : قالوا .