مكي بن حموش

1644

الهداية إلى بلوغ النهاية

وفسية و ( قسيّة ) لغتان « 1 » ، كعالم وعليم ، ويؤيد « 2 » قراءة « 3 » فسية قوله : فويل للفسية قلوبهم « 4 » . ويؤيد « 5 » قراءة ( قسية ) أن " فعيلا " أبلغ - في المدح والذم - من " فاعل " ، فعليم أبلغ من عالم ، وسميع أبلغ من سامع ، فالمعنى : من أجل نقضهم للميثاق « 6 » - الذي أخذ عليهم - لعنهم اللّه ، أي : أبعدهم من رحمته « 7 » ، وجعل ( اللّه « 8 » ) قلوبهم قسية « 9 » ، أي : غليظة [ نابية ] « 10 » عن الإيمان والتوفيق بطاعة « 11 » اللّه « 12 » .

--> ( 1 ) قرأ الكسائي وحمزة ( قسيّة ) ، وهي قراءة ابن مسعود والنخعي وابن وثاب أيضا . و ( قاسية ) : قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر وخلف ويعقوب : انظر : السبعة 243 ، والمبسوط 185 ، وانظر : حجة الفريقين في حجة ابن خالويه 129 ، وحجة ابن زنجلة 223 ، والكشف 1 / 407 ، وانظر : أحكام القرطبي 6 / 115 . ( 2 ) ب ج د : يريد . ( 3 ) ب : قراءة . ج : د : قرا . ( 4 ) الزمر : 21 . ومعنى هذا أن القراء أجمعوا على قراءة : فويل للفسية قلوبهم واختلفوا في الذي نحن بصدده ، فردوا " ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه " حجة ابن زنجلة 223 . والقراءة بالمد أحب إلى مكي ، " لأن الأكثر عليه وهو المستعمل " الكشف 1 / 408 . ( 5 ) ب ج د : يريد . ( 6 ) ج د : الميثاق . ( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 159 . ( 8 ) ساقطة من ب ج د . ( 9 ) ب ج د : قاسية . ( 10 ) أ : باينه . و " نبا الشيء عني ينبو ، أي : تجافى وتباعد . . . والنابية : القوس التي نبت عن وترها ، أي : تجافت " اللسان : نبا . ( 11 ) مخرومة في أ . ( 12 ) هذه القراءة اختيار الطبري في تفسيره 10 / 127 و 128 . وقد حكاها القرطبي في أحكامه عن النحاس 6 / 115 .