مكي بن حموش
1645
الهداية إلى بلوغ النهاية
والقاسية والعاتية « 1 » : واحد « 2 » . وقوله : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ أخبر اللّه عزّ وجلّ عن فعلهم أنهم يبدلون ما في التوراة ويكتبون بأيديهم غير الذي أنزله اللّه « 3 » ، ويقولون لجهالهم « 4 » : هذا كلام اللّه . وهذا من صفة القرون « 5 » ( التي « 6 » ) كانت بعد موسى من اليهود ، ومنهم من أدرك عصر نبينا ، فأخبره اللّه عنهم بما [ يعملون ] « 7 » ، وأدخلهم في ذكر من كانوا قبلهم إذ كانوا من أبنائهم « 8 » وعلى منهاجهم « 9 » . وقيل : معنى يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ يتأولونه على غير تأويله « 10 » . وقيل : معنى [ وجعلنا ] قلوبهم قسية « 11 » : ( أي وصفناهم بهذا ) « 12 » . وقوله : " وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ أي : تركوا نصيبا مما أمروا به " « 13 » . قال الحسن : تركوا عرى « 14 » دينهم ، أي : تركوا ( الأخذ والعمل ) « 15 » بالتوراة « 16 » .
--> ( 1 ) ب : العانية . ( 2 ) هو قول ابن قتيبة في غريبه 142 . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 160 . ( 4 ) ب : لجاهالهم . ( 5 ) ب : القران . ( 6 ) ساقطة من ب . ( 7 ) أ : يعلمون . ج : كانوا يعملون . ( 8 ) ج : أنبيايهم . ( 9 ) مناهجهم . وملخص هذا الكلام قول ابن عباس في تفسير الطبري 10 / 128 و 129 . ( 10 ) ب : ناويله . وانظر : إعراب النحاس 1 / 487 . ( 11 ) ساقطة من د . ( 12 ) ساقطة من ج . وانظر : إعراب النحاس 1 / 487 . ( 13 ) غريب ابن قتيبة 342 ، وهو قول السدي في تفسير الطبري 10 / 129 و 130 ، وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 158 . ( 14 ) ب : عرا . ( 15 ) ب ج د : العمل والأخذ . ( 16 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 130 .