مكي بن حموش

86

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال : " يقول اللّه تعالى : قسمت الصّلاة « 1 » بيني وبين عبدي « 2 » شطرين « 3 » ولعبدي ما سأل " . فإذا قال العبد الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . الحديث « 4 » " فلو كانت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من الحمد لابتدأ بها . وفي « 5 » قوله : " قسمت " وعدّه لآياتها « 6 » ولم يذكرها دليل واضح على أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ليست منها « 7 » . ويدل على ذلك أيضا من طريق النظر الذي لا مدفع لأحد فيه أن القرآن لا يثبت بخبر الآحاد ، إنما يثبت بالإجماع « 8 » ، أو ربما يقطع على مغيبه من أخبار التواتر « 9 » . ولا إجماع نعلمه ولا تواتر نعقله في أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من الحمد ، وإذا لم يصح‌إجماع ولا ثبت تواتر في أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من الحمد « 10 » لم

--> ( 1 ) سقط من ح . ( 2 ) في ع 1 ، عبد . وهو تحريف . ( 3 ) في ع 1 ، ح : بشطرين . ( 4 ) انظر : صحيح مسلم 2961 والموطأ 841 - 85 وسنن النسائي 1362 وسنن الترمذي 2015 ، وسنن أبي داود 1881 وسنن ابن ماجة 12432 . ( 5 ) سقط واو العطف من ق . ( 6 ) ع 1 ، ع 2 : يأتيها . ( 7 ) في ح : بآية . وفي ق : بآية منها . ( 8 ) في ق : بإجماع . ( 9 ) في ع 3 : التوتر . وهو تحريف . ( 10 ) قوله : " من الحمد " إلى " آية من الحمد " سقط من ق .